كلمات تراثيه
اتجي غفوتي في اول الليل ونسمر أن جاني عقابه
ايحوشن علي زناكل افكار كيف ريش الغرابه
لا الدمع يبرى العليل اولا العين للنوم تابه
| ► | مارس 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

كلمات تراثيه
اتجي غفوتي في اول الليل ونسمر أن جاني عقابه
ايحوشن علي زناكل افكار كيف ريش الغرابه
لا الدمع يبرى العليل اولا العين للنوم تابه
أقوال نافعه :-
قال الشعبي ان الله يحب ان يعمل برخصه كما يحب ان يعمل بفرائضه - وقال سعيد ثلاثة ليس فيها حيله, فقر يخالطه كسل, ومرض يلازمه دهر, وخصومه يداخلها حسد وقال بعضهم , حق يضر خير من باطل يسر, اشد القصص فوات الفرص , ليس الوهم كالفهم ,والخبر كالنظر , من غالب من فوقه غلب , ومن غالب من دونه حضر, الزلل مع العجل ,لا خير فى عزم بلا جرم, ضعف العين يورث العقار, وضعف بالراى يورث الدمار , قلة العلم يضعف الحجه , وقلة العقل يتلف الهمه , من أعان على أخيه زاد فى قوة أعاديه , ومن عود نفسه على الشر فقد صرفها عن الخير , إياك والقبيح فانه يقبح ذكرك , ويكثر وزرك , ويظهر للناس ما خفا , من أمرك اغنم , من أثم أحسن الصنائع ماوافق الشرائع , لا تحسب مالا يكون ولاتهتم مالا يخون , من تتبع خفيات الذنوب حرم مولدات القلوب , من فى دوله وعز خير من حياة فى ذلة وعجز خير, العمال ما قضا فرضك , وخير الأمور ما وقى عرضك , الغضب عدوك فلا تملكه نفسك , من عرف بامر نسب إليه , من اعتاد شيئا حرص عليه , إذا استفاد القلب بعصمه استفاد اللسان حكمه , عند الجدال يظهر فضل الرجال , من أخر أكله لذ بطعامه , ومن أخر النوم لذ بمنامه , احلا الأشياء إدراك مترجوه , وأمرها غلبة العدو , ومن استعان بضعيف إبان عن ضعفه , ومن استأنس بخسيف إبان عن خسفه , الدين رق والقض عتق , خير الإبصار مطاوعة الإقرار , خير الأخوان من يغفر زلتك ,ويحقق أملتك ,وشر الأخوان من يمنعك ماهو واجب لك ويلزمك ماهو ساقط عنك , البذل يولد الود والبخل يولد البغض , كثرة السؤال توجب الملل , كثرة الاستماع يورث الانتفاع , لاتؤدب من فأته العقل , ولاترجوا من خانه الأصل , خير الشباب من اعرض عن الفضول , ولبس وقار الكمول , وشر الشيوخ من خلا من الأدب , وصبا للهو والطرب , عادات الكرام حسن الضيعه , وعادات اللئام قبح الوقيعة , من سلا عن المسلوب كان كمن لم يسلب , ومن صبر على النكبة كان كمن لاينكن , أحسن الكلام ما يدل أوله على أخره , ويعرف باطنه بظاهرة , الحيالة فى وقت الفاقة من دلائل الحماقة , وطول المن من دلائل الحمق , داله بغير اله وصلف بغير سند . من استغنى قلبه عز وان كان معسر, ومن ظهر فقره انحط قدره , من طال حسده دام كمده , الحقد دأ القلوب والحسد راس العيوب فالحسد يذيب القلب ويسخط الرب وهو اول ذنب عصى الله به فى السماء وأول ذنب عصى الله به فى الأرض ففى السماء حسد إبليس لأدم وفى الأرض حسد قابيل لأخيه هابيل , من دلائل الشرف حسن العهد وصدق الوعد , وطول اللسان يهلك الإنسان , من عجز عن الإحسان ثقل على الأخوان , مقاسات الإقلال خير من سؤال الأنذال , نصف رغيف مشبع لمن أكل . فألد من اى الوجوه يحتمل من أطعمته فيما عندك فقد صيرته عبدك , إذا ملك الارذال هلك الأفاضل , من طلب المعالي استقبل العوالى, بوص الركبه يهون ضرب الرقبة , إذا ارتفع الوضيع انحط الرفيع , دولة الارذال خيبة الآمال والوسائل, ودولة الأشرار محنة الأخيار, من عول على القضاء حصل علىالرجا إذا نزل القدر بطل الحذر , رب عطب تحت طلب , رب مأمول يضر ومحذور يسر, الكلام المهذب كالحسام المدرب , لا يخلوا الإنسان من صديق يمدح وحسود يقدح , الجوع خير من الخضوع , من لم يجد لم يسد , ومن لم يبذل لم يفضل , ابلغ الشكوى انطق عن ظاهر البلوى , من قل كلامه قلت آثامه , الكذوب متهم فى قوله وان صدق, احتمال الاذيه من كرم السجية , من ملك لسانه ملك سلطانه , من قال مالاينبغى سمع مالايشتهى , من لم تسرك حياته لم تبكى عيناك على وفاته
-من كلام الحكماء يذكر فيه كل شىء أربعه يحتاج لأربعه –
أربعه لايزول معها ملك - حفظ الدين واستنكاف الأمين وتقديم الحزم وامضاء العزم – وأربعه لا يبنى معها ملك غش الوزير وسوء التدبير وخبيث النية وظلم ألرعيه – وأربعه لابقاء لها - مال يجمع من الحرام ويفعل به لايخلو فاعله من اثام, وراىء خالى من العقل وملك يخلو من العدل – وأربعه لايطمع فيها عاقل غلبة القضاء ونصيحة الأعداء وتغير الخلق وارضاالخلق .وأربعه لأرد لها القول المحكي والسهم المرمى والقدرالجاري والزمن الماضي وأربعه تؤكد ألمحبه حسن البشر وبذل البر وقصد الوفاق وترك النفاق وأربعه من علامة الكرم بذل الندى وكف الأذى وتعجيل المثوبة وتأخير العقوبة وأربعه من علامات اللؤم إفشاء السر واعتقاد العذر والأركان للعدو ومطاوعة النساء وأربعه يستدل بها على أربعه العفة على الديانة والنصيحة على الامانه والعصمة على العقل والعدل على الفضل وأربعه تقضى بها على أربعه السعاية على الدناءة والاساءة علىالرداءة والخلق على البخل والخسف على الجهل وأربعه تولد من أربعه الشر من الممازحه والبغض من المكادحه والوحشة من الخلاف والبتوت من الاستخفاف وقال أربعه تزول باربعه النعمة بالكفران والقدرة بالعدوان والدولة بالاعقال والخطوة بالادلال وقال اربعه لاينتصفوا من أربعه الشريف من الدنى والرشيد من الغوى والبر من الفاجر والمنصف من الجاير وأربعه تؤدى إلى أربعه العصمة إلى السلامه والبر إلى الكرامه والجود إلى السياده والشكر الىالزياده وأربعه تعرف باربعه المكاتب بكتابه والعالم بجوابه والحكيم بافعاله والحليم باحتماله وأربعه تدل على الجهل كثرة الفضول واقامة الشرور وذم الأفاضل والتكنى فى المحافل وأربعه تدل على الاقبال حسن الاختبار وفضل الاستظهار وجمع الإله وجميل النابه وأربعه تدل على الإدبار سوء التدبير وقبح التذكير وقلة الاعتبار وكثرة الاتذار وأربعه تدل على العقل حب العلم و
مخطوط فى البلاغه
على الصفحة الاولى هذه الأبيات :-
إذا ازمة نزلت قبلى … وضقت وضاعت بها حيلتى …تذكرت بيت الإمام على
رضيت بماقسم الله لي … وفوضت امرى إلى خالقى …لان الإله اللطيف قضى
على خلقه حكمه المرتضى … فسلم وقل قول من فوضا … كمااحسن الله فيمامضى
كذلك يحسن فيما بقى
يقول قال مخمسها ما اتممته وقد نزلت بى شدة لايمكن الخلاص منها عادة إلا وجاء الفرج فى الحين —-
إما المخطوط فيقول فى بقية صفحاته
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم .
احمده على وافر نعمائه واشكره على موائد فضله وولائه طويل الطول والاحسان سريع العفو والامتنان متقارب الرحمة والرضوان متدارك الزلة بالغفران واصلى على نبى الرحمة القائل ان من الشعر لحكمه محمد الذي اعجز البلغاء بفصاحته فسجدت منابر الفصحاء عند سماع بلاغته وعلى اله الطيبين وأصحابه الطاهرين وبعد فان ألقصيده التي نطق بفضلها لسان القلم وصارت بين اهل العلم كالعلم حوت من الفوائد اعلاها ومن الفرايد اسناها مشتملة على معان بديعة بلفظ منتخب وجواهر مبتكره بقواف كلها تحف نظمها بيان البيان علامة العصر والزمان لسان الفصاحه وترجمان البلاغه محرر المعقول مهذب المنقول سيد العلماء العاملين وقاضى القضاة العادلين ظل الله فى الوجود سيدنا ابو السعود مدالله ظله على الخافقين وادام نفعه على الثقلين - دعانى شغفى بها ان اعلق عليها شرحا يسير إلى مقاصدها وابين فرائدها بحسب الامكان والطاقه على مابى من تشتت البال واضطراب الحال وقرع الباع وقلة الاطلاع قال :-
أبعدسليمى مطلب ومرام وغيرهواها لوعة وغرام
الشعر لغة العلم واصطلاحا كلام موزون مقفى والقصيد ماتكرر رويه والروي الحرف الأخير من البيت غير الاطلاق وحذفت هاؤها لأنها بمعنى مفعوله وقيل جمع قصيد كسفين سفينه وقد نظمت هذه العقود من الضرب الثالث المحذوف من بحر الطويل وقافيتها مطلقه مردوفة من التواتر فان قلت الطويل له عروض واحدة
مقبوضه فلم كانت هنا فى الاولى محذوفه ولم تحذف فى غيره بل كانت على الأصل قلت ذلك جائز لأجل الصريع كقوله :-
لمن طال أبصرته فشجاني بخط زبور فى عسيب يمانى
فالهمزة هاهنا للانكار وبعد ظرف مكان نسبى مبهم يعينه مابعده لفظا أو تقريرا وهو هنا مستقر وسليمى تصغير سلمى استعارها مدالله ظله لمحبوبته التي جذبه إليها الطلب ثم سلاها بعد حصولها له اذماملكته اليد هان على النفس ومطلب اى مقصد مرفوع على انه فاعل الظرف أو مبتدأ مؤخر وهو هنا ابلغ ومرام معطوف عليه عطف بيان وهو نكرة واقع فى سياق النفى فيعم إما وضعا كما ذهب إليه الشافعى رحمه الله أو لزوما كما ذهب إليه ابوحنيفه رحمه الله اذالانكار مفيد النفى وألا لم يكن قول جرير فى عبدالملك :-
الستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح
مدحا بل قيل انه امدح بيت قالته العرب ولوكان على الاستفهام الحقيقي لم يكن مدحا البته وغير هنا كنايه عن ثبوت اللوعه والغرام لهواها إذ قد تقرر ان الهوى له لوعة وغرام وقد نفا غير هواها من غير تعريض لجهة مخصوصه كما فى قوله :-
غيرى جناواناالمعاقب فيكم فكاننى سبابة المتندم
فتعيين هواها بها والهوى من هوى يهوى كعلم يعلم وهو كيفية نفسانيه راسخه فى نفس صاحبها وهى عبارة عن إجابة دعوى القوة الشهوانيه وهذا أمر لايزول عن النفس اذبه يتم مصالح النفس من الافعال والحركات وغيرها وهو أمر كلى وتحته اموركليه لكن انما يزول التعلق بامر خاص ثم تتوجه النفس إلى غيره فالنفس إذا لها احباب كثيرة تهواها فإذا زال التعلق بواحد تعلقت بغيره مع بقاء المشترك وهذا لايدخل تحت التكليف إذ رفعه غير مقرور بل الحقيق بالمدح والاجر الجزيل من كف نفسه عن الفعل عند قيام الهوى فان قلت قال الله تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هى الماوى وقال تعالى ياداوود انأ جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى - وهذا مما يدل على التكليف بالهوى قلت المراد بالهوى المهوى كما فى قوله :-
(( هواى مع الركب اليمانى مصعد ))
وهو اخص من المحبة مطلقا اذالمحبة تكون فيما لايشتهى كما فى قوله تعالى حكاية عن يوسف ((- قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه ))- فإنهم دعوه لما تشتهيه الأنفس طبعا وتهواه فرفض وترك ومال إلى ماتفر منه الانفس ولاتهواه واحبه وهو السجن نظرا إلى العاقبه واللوعة الحرقه اللاحقه للقلب من حب اوغيره والغرام مشترك والمراد به هاهنا الولوع بيانه – إن المحبة لها متعلق فى المحبوب وذلك المتعلق ليس هو الجسميه والا فهى مشتركة فتخصيص احد الاجسام ترجيح من غي مرجح بل هو غرض من الاغراض كالعناق والنكاح فيما شانه ذلك فيمايمكن ويدرك فى اعتقاد محبه وصورته قائمه بنفسه طامعه وحريصه على تحصيله اووقوع فى حالة التعلق اذلو امتنع فى اعتقاده لكف عن طلبه ولوكان حاصلا ماله تتوجه النفس إلى تحصيله لامتناع تحصيل الحاصل وقولنا اووقوعه اذ ربما كان المتعلق ازالة موجود وهو أمر عرضى فلايقال فى العدم انه وجد بل يكون ذلك جهلا من قائله لكن يقال واقع مع المتعلق أمر عرضى فالمحبوب فى الحقيقه أمر عرضى فان قلت قد نرى إذا حصلت تلك الحالة لاتنقطع تلك المحبه قلت المطلوب هنا دوام تلك الحالة فلذا لم تنقطع المحبة فان قلت نرى العشاق لم يترنموا فى تلك الحال بل كان تغزلهم فى صاحبها قلت تلك عرض ليقوم بنفسه وكان متعذرا حصوله بدون موضوعه فتوجهت النفس لما قامت به ثانيا وبالعرض فإذا قرر ذلك فصورة المحبوب ترسم فى الحس المشترك للمحب فملاحقته لها يقال لها مشاهده فمن العشاق من يلاحظ معها متعلق ألمحبه كالوصال ومنهم من يستغرق بالمشاهده ويلتذبها فينسى المحبوب بل ربما يعرض عنه عند وجوده كما وقع لقيس عامر مجنون ليلى إذ جاءته وهو فى تلك الحالة فلم يلتفت إليها فقالت له انأ ليلى العامريه فقال اليك عنى وصاحب هذه ألحاله لايشكوا الفراق ولايخاف الهجر فمن يلاحظ متعلق المحبه كالوصال يكون طامعا فيه معتقدا لحصوله حريصا على وقوعه وهذا معتقد عقله لكن الوهم يعارض العقل فيه بالهجر والرقيب والموانع فهو تارة فى سرور وانشراح إما بالمشاهدة واما بترجيح وقوع المطلوب أو بهما وفى هذه الحالة العشق لذيذ للعشاق تصفو فيه الروح وتنبسط ويمدحون العشق ويذمون من لايعشق وتارة يغلب عدم الحصول ويعضده فراق أو رقيب أو ابخرة سوداويه مظلمة فيدخل الروح إلى القلب وفى هذه ألحاله عندهم الموت والكمد تارة يستوى عند العاشق الأمران فيكون فى حيرة ودهشـــــــــــــــــــة .
وفوق حماها ملجأ ومثابة ودون ذراها موقف ومقام
الواو للعطف وفوق ظرف مستقر حماها مضاف إليه وهو فى الأصل مايحفظ من المرعى والمراد به هنا ربع سلمى والملجا المسند والمثابة الموضع الذي يثاب إليه اى يرجع إليه مرة بعد أخرى ومنه قوله تعالى وجعلنا البيت مثابة للناس - وانما قيل للمنزل مثابة لان اهله يتصرفون فى امورهم ثم يثوبون إليه ودون هنا ظرف مكان بمعنى قاوم ونهى جمع ذروة ضما أو كسرا وهما الرواية وذروة كل شىء اعلاه والمعنى لامطلب ولا مرام إلا مطلب سلمى ومرامها ولا هوى له لوعة وغرام إلا هواها ولا ملجأ ومثابة اعلا من حماها ولا قدام ذراها موقف عظيم كذا ومقام .
وهيهات ان يثنى إلى غير بابها عنان المطايا أو يشد حزام
فهيهات اسم فعل معناه بعد وفيه لغات تحريك التا بالحركات الثلاث بغير تنوين وابدال الهاء الاولى همزة مع الحركات الثلاث بلا تنوين فهذه ست لغات ومع التنوين ست أخرى وقد تس
تعطلت الاسباب بيني وبينها ولم يبقى فينا نسبة وليام
اى لم يبق فيما بيننا نسبة فان التناسب شرط التضام والمشاكله علة الالفة والالتئام والمخالفة علة للنفرة والافتراق فالمحبة الارادية هى ميل النفس إلى شىء لكمال الادراك فيه والسبب العام فيها الملائمة والمشاكله وتحته أنواع فمنها طلب اللذة ومنها طلب المنفعة وغير ذلك والمنافرة كالالم والمضرة وغير ذلك فلا محبة واقعة فىهذا العالم إلا عن سبب ظاهر أو خفى ولاينقص فيه أيضا إلا عن سبب كذلك فكان القدر المشترك للاسباب الجزئيه الملائمة فىالمحبة والمنافرة فى البغضة وكان القدر المشترك بينهما النسبة ثم جردت النبتة عن موضوعها الخارجى كما جرد الكلم المتصل للهندسة عن المادة حتى يكون البحث عن الماهية من حيث هى هى حتى يتناول الافراد الذهنية والخارجية وما بالفعل وما بالقوة وجعلوه موضوعا وحملوا عليه مسائله وسموه علم النسبة وبه تعلم النسبة بين الموجودات ملائمة ومنافرة .
وعادت قلوص العزم عنها كليلة وقد جب منها غارب وسنام
عطف على غارت اى صارت كليلة خبرها وجملة وقد جب منها غارب وسنام حال من قلوص القلوص الناقه الشابة بمنزلة الجاريه من النساء والعزم القصد هو جزم الارادة بعد التردد من الدواعى المختلفة والحاصل ان ترجح احد الطرفين فعزم والا فتحير والغارب مابين السنام والعنق تشبيه العزم بالمسافر استعارة بالكناية واسناد القلوص تخييلية استعارة القلوص للدواعى حقيقة اى يمتنع السير على ناقة قطع ظهرها والمنى ان أسباب الدواعى انتفت وبطلت الدواعى وبطل العزم .
كانى بها كان واسمها خبرها وهى هنا للتقريب أو للتحقيق والقلب زمت ركابه الجملة متممة لمعنى الكلام كالحال فى قوله تعالى "فمالهم عن التذكرة معرضين" وزم اى تقدم فى السير والركاب الإبل التي يسلو عليها وقوض نقض إذ الزيادة اذاكان لها غاية فالنقص لابدله من غاية فزيادة القوى انتهت واخذت ألان فىالنقص فقربت من الغاية كما يرى فى نمو النبات والحيوانات ثم ذبولها ثم هلاكها .
وسيقت إلى دار الخمول حمولة يحن إليها والدموع دهام
معطوف على زمت وجملة يحن إليها حال من المضاف إليه كمافى قوله تعالى ((واتبع ملة إبراهيم حنيفا)) وجملة الدموع دهام حال من فاعل يحن وبين الخمول والحمول اجناس مضارع الخمول السقط والحمول هى الإبل التي عليها هوادج سواء كان فيها نساء اولم يكن والحنين شوق النفس وهوتوقانها وهيجانها ونزاعها وهذه الفاظ مئالها إلى شىء واحد فالحاصل ان المحبة صفة نفسانيه راسخه فى النفس وهى الميل وهى مماتقبل الشدة والضعف كاشراق النور على سطح جدار فانه يقبل لهما فان اشراق سراجين مثلا اشد نورا من اشراق سراج واحد وكذا الميل النفسانى يختلف فيعبر عنه تارة بمايناسب مقتضى الحال والدموع سببها تقبض حجاب الدماغ فيعصر الرطبات فتسيل إلى العين والدمع قد يكون حارا وقد يكون باردا فالاول من غليان القلب وابخرة حاره والثانى يكون من بطون الدماغ كالهوى الخارج بالنفس من الرية اومن القلب والدهام جمع دهمة بالكسر وهو المطر الضعيف وقد استعار الحمول لايام العمر .
حنين عجول غرها البو فانثنت إليه وفيها انة وبغام
اى كحنين عجول والعجل من الإبل الواله التي فقدت ولدها البو جلد محشو على هيئة الفصيل فيقرب من ام الفصيل فتنعطف عليه وتدر الحليب بيان ذلك ان لبن الحليب للحيوانات ليس ما تجلبه الارادية وانما تتصرف فية القوة الطبيعيه التي مبداها من الكبد فانها تدفع الكيموس اى الاخلاط مصاحبة لها فى العروق وتساعد فيها القوة الجاذبيه فىالعضو فالكيموس ياتى الثدى وينهضم فيه لبنا بواسطة اللحم الغددى الذي فيه وايضا دفعه إلى خارج ليس اراديا كالحيض والمنى فالعجول لشدة حبها لولدها وانفعالها عند رؤيته تتوجه النفس منها بالقوة الطبيعيه مساعدة للمراد كما فى جماع المحبوبه فانه يستفرغ منيا كثيرا وبالعكس فىغير المحبوبه وكما فى النساء اللائى ذكرهن الله تعالى فى قوله العزيز" فلما راينه اكبرنه وقطعن ايديهن "وقد جاء فى الحديث "ان الحامل كانت ترى يوسف عليه السلام فتضع حملها" ثم ان مقامات الحيوان متفاوته فىالمحبة وذلك بحسب زيادة الحراره فى القلب والقوة القضبيه ونقصها فالاول كسباع الحيوان فان اخلاقهم قد ساءت ولا احتمال لهم الذي هو شرط العشرة فلذلك احبوا الانفراد وقست قلوبهم وقل الفهم لابناء جنسهم فالمحبة لهؤلاء عسرة القبول "كالهرة التى تأكل اولادها" "والعقاب فى طرح الفرخ الثالث من عشها فيقبل عليه كاسر العظام ويربيه "اما الثاني اى من نقصت حرارة قلبه فيكثر حلمه ورحمته فهذا القسم المحبة له سريعة القبول كانها أمر طبيعي له ولذا تراهم كثيرين الائتلاف فيمابينهم لايقدرون على الوحدة كالحمام والابل ولهذا كان تاثيرها وانفعالها بالمحبة اكثر من غيرها قوله فيها انة وبغام اى صوت رخيم فانها لما انفعلت صوتت صوتا طبيعيا يدل على انفعالها وتستعطف به ولدها وذلك ان كل حيوان فىحال انفعاله له حركات طبيعية واصوات طبيعية كماهو معروف فى علم الفراسه ينفعل أيضا عند سماعها نوعها اومقاربه ولذا كان بعض النغمات يوثر قوة وشجاعة كالعشاق والنوا والبوسليك ومنها مايؤثر بسطا لطيفا ولذة معتدله كراست وعراف اصفهان ومنها مايؤثر حزنا فتورا كبزرك وزير بكندورها وبربيانه مبرهنا للموسيقى وبهذا عمل ارجفانوس الموسيقاوى طلسم فى هيكل اورشليم وسببه انه اتفق له انه كان مجتازا بفلاة فراى فرخ زرزور يصوت وقداجتمعت الزرازير إليه وكل واحد منها معه زيتون يطرحه إلى ذلك الفرخ فتامل إلى نغمته فراها محزنه كانه يشكو ويستعطف وهذا النوع فى طبعه الحمية وسماع الشكوى إلى جنسه ويحب النغمة فعمد ارجفانوس إلى صنعه الة تصفر كصفير ذلك الطائر وكرر ذلك مرارا بالتجارب إلى ان طابقت وجاء الزرازير بالزيتون فعمد بعد ذلك إلى تصوير زرزور ووضعه على قبة الهيكل واحكم الالة تحته يصفر فيها الهواء وكان يفتح هذه الالة فى آب ايام الزيتون فيجتمع إليه الطير إلى سماع هذه الالة ياتى بالزيتون ويرميه على ذلك الطائر المصنوع من ذلك القدر الصالح .
ومامستهام تاه فىتيه حيرة ولم يستبن خلف له وامام
ما نافيه حجازيه لمجىء الباء فى خبرها مستهام هو الهائم اسمها ولم يستبن حال موكده من ضمير الفاعل المستتر فى تاه فى تيه حيرة صفة مستهام والمستهام هو الهايم وقد مر معنى الهيام والمراد بالتيه فان الربع الذي نحن فيه الملقب بالمسكون غالبه مفازات كالمفازات التي بين فارس وخرسان وقدرها طولا ثلاثة اشهر ومفازة السند ومفازة الهند والمفازة التي جنوب الرقة إلى الشجر وحضرموت من اليمن أربعة اشهر والمفازة التي غرب الواحات إلى البحر المحيط الغربي أربعة اشهر ومنها مفازة فحص التيه وقدرها ستة ايام وهى مابين الطور والعريش وفيها تاه بنواسرائيل كما هومقرر فى علم المسالك فان شبه الحيرة بالربع المسكون من الأرض فاستعارة بالكناية والتيه تخييلية والافاضافة بيانيه وقد مر معنى الحيرة -
غريب عن الاوطان ناء عن الورى مباءته عرض الفلا واكام
غريب بدل من مستهام وناء أيضا بدل من غريب وهو بدل اضراب فيجوز فيه تكرير البدل ومعطوف بتقدير حرف العقد التغرب عقوبة شرعيه لقول عليه السلام (البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام )) رواه مسلم وكذا قاطع الطريق إذا خاف فقط يغرب لقوله تعالى(( وابتغوا من الأرض ))-وبها اخذ الشافعى رضي الله عنه إذ الاهوية والمياه والبقاع لها تاثير فى الامزجة والعادات تختلف بحسب البلاد إذ ربما استقبح مالا يستقبحه وبالعكس كمن لايستقبح الصفع وكمدينة ازكى من الصحراء بين سوس وسلى ومنها الرسول سبع مراحل والى سلجماسه ثلاث عشرة مرحله من البربر فان نساءها اللواتى لاازواج لهن إذا المراءة منهن بلغت أربعين سنة تصدقت بنفسها بزعمهم الفاسد على من ارادها من الرجال ولاتمنعه من نفسها وقبائل كتامة فى الغرب الأوسط بجبل بكحان بالقرب من بوقه وقسطينيه يكرمون اضيافهم بتنويم اولادهم عندهم ليفعلوا فيهم ما ارادوه من الزنا ويرون ذلك اكراما للضيف ولايستقبحونه بل بعض السودان عراة لايستترون وينكح بعضهم بعضا بغير عنف بل برضى كما فى لملم وغرغرة بل جريرة جالوس من سفالة الزنج إذا وقع إليهم احد من غير جنسهم اكلوه ولايستترون حتى ولا فى النكاح حتى انهم ينكحون لمحارمهم - فالغريب تختلف عليه امزجة واخلاق وعادات غيرمالوفه فيستوحش لذلك بل كل قوم يستكملون لماهم عليه ولانفسهم علىغيرهم فلذلك كان الغريب مهانا وخصوصا الفقير قال الحريرى فى ذلك :-
ان الغريب الطويل الذيل ممتهن
لمحات من تاريخ الصحراء
بعد سقوط قرطاجنه اخذت افواج المعمرين الرومان تتقاطر زرافات وافراد على افريقيه تغرى جشعهم ثروات هذه البلاد وخصب ارضها وبذلك عززت روما قوتها العسكريه بسلطة سياسيه واما ردود الفعل عند السكان فقدكانت مائعه نوعا ما- وقد عرفت افريقيا فى عهد ( ميسيبسيا) (MICIPSa ) هدؤا نسيا استمر حتى سنة 119 قبل الميلاد لدى وفاة هذا الامبراطور – وعقب ذلك قام السكان بزعامة _( يوغوطه) فى محاولة للتخلص من الاستعمار الرومانى ولقد كانت الصحراء موئلا للثورة ومواقد للحرب حتى سقوط روما كان يوغوطه يقاتل الرومان وفيالقهم فى الشمال واذا اشتدت وطاة الحرب عليه توجه الى البربر واعتصم بالصحراء والتجاء الى مدينه تسمى ( تالا ) وهى غير بعيده عن توقرت - وقد تعقبته جيوش (ميكلوس) الى تلك المدينه وشددت عليه حصارا لم يغادرها الا بعدما دمرها وحولها الى انقاض ولكنه مع ذلك لم يصل الى هدفه وهو القبض على يوغوطه حيث كانت قوات يوغوطه تسدد ضرباتها فى الجنوب وترسل الغنائم الى قفصه فى الجنوب الشرقى – وعندما وقعت قفصه فى يد الرومان وفقد الزعيم الوطنى امواله وامتعته اصبح خفيفا ويتنقل بسرعه وقد كان استيلاء الرومان على قفصه وتخريبها فى سنة 107 ق.م وفى السنة التاليه 106 ق.م واصلت جيوش استيلوس زحفها فى الاتجاه الغربى حتى وصلت الى ملوشه اى نهر ملويه وهذا النجاح العسكرى لم يزد قبائل البربر الا عزما وتصميما على المقاومه – ولدى عودته من الغرب الى سرت واجه هجوما عنيفا قاسيا قامت به جيوش يوغوطه بالاشتراك مع جيوش بوكوس وكادت تقضى على فيالقه فبعد معركة انتصر فيها البربر غمر العسكر شعور الفرح واضحوا يغنون ويرقصون الليل كله وبعد ذلك قامت اعظم خيانه قام بها ملك بربرى فى العصور القديمه فقد سلم بوكوس يوغوطه خليفته وزوج ابنته الى قائد الرومان( سيلا ) بينما كان يوغوطه ينتظر حبل الجلاد بفارغ الصبر ليخلصه من عذاب الجوع كان الغادر بوكوس يتلقى امارات التعظيم والتشريف من الغزاةالمستعمرين الرومان الذين ولوه صنيعه على مملكه تشكل ثلث بلاد البربر – وبعد مدة كان فيها مقتل القيصر والنزاع الذي حدث بين انصاراكتاف وانصار انطوان كانت الفرصه مواتيه لقيام ثورة عارمه فى افريقيا انطلقت من الصحراء وسرت فى اتجاه الشمال تسرى كما تسرى النار فىالهشيم – كانت ثوره شعبيه تلقائيه حيث قتل فيها يوغوطه ولم يقلل ذلك من عنفوانها وشمولها وهذا ماجعل الرومان يضطرون الى زيادة قواتهم و الى انشاء عدة قواعد ومراكزمحصنه فى ( تبسه) وفى اماكن اخرى على حافة الصحراء –
ومن جهة أخرى وسعت مملكة ( جوبا) الثاني فى سنة 17 ق.م بحيث اصبحت تشمل ثلثى الاراضىالموريتانيه وهى ترضيه معتبره للميشطول ولغيرهم من قبائل البربر ومع ذلك فان الثوره ظلت متقده على حافة الصحراء وقد كان عدد الجنرالات الرومان الذين مزينون بنياشينهم وترقياتهم للثورة عظيما ولكن الانتصارات لم تكن الا سرابا خداعا فى الصحراء حيث لاتوجد مدن يهدمها الطغاة ولاتصل يدهم الى السكان والاراضى المعموره انه غزل(( بنيلوب)) فما يحاك فى النهار ينقض بالليل وقد اعتبر الصحراويون ان جوبا الثاني خائنا وضيعه للاستعمار وكذلك هزمت جيوش جوبا الثاني عدة مرات فى هذه المناطق وقدكان من الممكن ان ينال على ايدى المقاومين هزيمة لو لم تنجده روما بفيالقها بقيادة كاسيوس ومع ذلك فقد ظلت الحرب عند أطراف الصحراء غوانا ولا هوادة فيها مدة طويله ولم يعلن هذا القائد الذي اطلق عليه لقب ( الجيشطولى ) فى روما انتصاره الا فى سنة 6 بعد الميلاد –
منذ سقوط المدينه الصحراويه العتيده جرمه التى كان يدافع عنها شعب الجرمنت فى سنة 19 ق.م وتخريبهاعلى يد قائد حمله رومانيه هو ( كورنا ليوس باليوس ) وهذا الشعب يواصل هجماته فى اتجاه الجنوب بتعاون مع الجيشطولى وفى تحالف مع الناسميون حتى وصلوا كما يقول هيردوت الى نهر سرت الكبير .
وكان ( تاكنارنيا) البربرى يعمل جنديا فى الجيش الرومانى فهرب من الجيش وكون حركه ثوريه لم تلبث ان وجدت عددا متزايد من الاتباع والانصار وبعد وفاة جوبا الثاني ازدادت الحركة قوة وشوكه فى غضون سنة 17 ميلادى واستغل تاكفرينا هذه الظروف لزيادة ضغوطه على الغزاة الرومان ودفع بقوات عظيمه الى المعركه وجهها ضد المنشات الرومانيه فى الادراس وبعد صراع مرير انسحب الى الصحراء وبعد هدوء استغله تاكفرنيا لتدريب قواته واعادة تنظيمها اصبح يشن هجمات على الرومان متواليه وبعد احراز نجاح تمكن الوالى الرومانى ( ايرونيوس) من دفعه للجنوب سنة 20 م وقدشرع الزعيم الافريقى ( تاكنارينا) فى تعبيئة قبائل الجنوب وفى مقدمتهم الجارمنت الذين تقول الروايه انهم اجداد شعب الطوارق فى ذلك الوقت وكون جيشا هائلا اجتاز على راسه التل من اقصاه الجنوبى الى اقصاه الشمالى وراح يدمر ضياع المعمرين ويقتل الرومان دون ان يقف فى طريقه عائق يذكر حتى وصل الى ( تيكلات ) و( توبوسكوتوس) القديمه التى تبعد عن بجايه بنحو 30كم فى الجنوب الغربى وضيق الحصار على هذا الحصن المنيع – ولما بلغت اخبار هذا الحصار الوالى الرومانى ( دولابيلا ) سار الى تعبيئة الجيوش والى وضع مراكز عسكريه وضع فيها حاميات قويه لكى تحول دون وصول الامدادات العسكريه التى كان ينتظرها - تاكنارينا – ويبدوا ان هذه الخطه نجحت فى عزل الزعيم الافريقى وقطعه عن قواعده – وبعد صراعات مريره وكر وفر قتل – تاكنارينا- فى سنة 24 م وهكذا انتهت معركه ضد الرومان الغزاه دامت ثمان سنوات بعد ذلك قام زعيم اخر اسمه ( اودمون) ليرفع مشعل الحريه ويقود البربر فى عدة معارك فطفره عقب وفاة بطوطى الذي خلف جوبا الثاني على العرش – ولقد كانت الصحراء مستودعا لمنتجات الترف والحيوانات النادره وللتبر الذي تنقله القوافل الى الشمال مع العبيد والغزلان والفيله وغير ذلك مما يحتاجه الاسياد الرومان لارضاء حاجتهم الى البذخ وتنظيم العابهم الوحشيه .
ففى سنة 70م وهى السنه التىاحتلت فيها القدس قد شهدت زحف جيش رومانى بقيادة ( فيستوس) للتوغل فى الصحراء فى رحلة تاليه وهذه الحملات التى تردد فيها اسماء بعض القبائل مثل ليبيا والجرمانت … الخ.
وهذه الصحراء كانت موضع الحديث فى الدوائر العسكريه فى روما مرة اخرى ففى سنة 115 م فى عهد الامبراطور ( تراجان ) وذلك بمناسبة قيام اليهود الذين يقطنون منطقة برقه بثوره على الحكم الرومانى وبعد قمع هذه الثوره هاجر اليهود الى الصحراء حيث غزوا اقليه من ابناء جلدتهم كانت موجوده فى بعض المناطق منذ احقاب لاتعيها ذاكرة التاريخ وفى سنة 117م قامت قبيله بربريه صحراويه مهمه تحمل اسما لاتينيا ( لوسوس توتوس) بثورة عارمه ولكن لاتوجد مايدل على ابعادها فى الشمال وعلى خطورتها السياسيه العسكريه – ولكن بعض المصادر تشير الى انها اقلقلت الرومان مدة من الزمن كماتشير المصادر الى انه تم نقل اسرى ملثمين الى روما خصوصافى عهد الامبراطور( سبتم سيفر) الذي كان من الجنرالات الافريقين قبل ان يرقى العرش- ولقد كانت قد قامت ثورات عظيمه فى افريقيا ضد الرومان واهمها واعنفها واكبرها ثورة ( الكينكيجا نتيان ) التى جرت فيها انهار من الدماء فى عهد الامبراطور ( ديوكليسيان ) ولكن هذه الثوره وقعت فى الشمال وليس فى الصحراء ولعل التجاء الناجين من ابناء القبائل من عتابيل هذه الثوره هم الذين التجاؤا الى الصحراء واستقروا من تاسيلى وفى الهجار وهذا ماجعل البعض يقول انهم اجداد شعب الطوارق ولكن هذا الراي يعوزه الدليل شانه فى ذلك شان جميع حركات الهجرةالتى وقعت فى العصور القديمه .
إمبراطورية غانا
حدد ( ابوعبدالله الشريف الادريسى ) موقع مملكة غانه الذي لاينطبق على ارض غانه الحاليه ولكنه يمتد متوغلا فى الشمال حتى يشمل اراضىمالى حدده بالعبارة التاليه:-
وارض غانه تتصل من غربها ببلاد تعزازه وتعزازه هؤلاء اجداد التكرور وولوف ومن شرقها ببلاد (ونقازه) وبشمالها بأرض الصحراء المتصلة بين ارض السودان وارض البربر من اللملميه وغيرها ومن مدينة غانه الى بلاد ونقا زه ثمانية ايام وتفصل غانه عن سلجمانه مقازه مسافة يجتازها المسافرون فى 12يوم اسمها (بجايه نيسر) وهى عبارة عن صحراء قاحله لااثر للماء فيها وارضها رمليه متنقله تذروها الرياح من مكان الى مكان – وارض غانه قد اشتهرت مع ارض ونقا زه المجاوره لها بالتبر الكثير الخالص والذى كان سببا فى حركة واسعه من البربر فى القرن العاشر الميلادى ( الرابع الهجرى ) فى اتجاه الجنوب بهدف السيطرة على مناجم الذهب آو على الاقل على الطرق التى ينقل فيها – بل ان هذه الحركه بدات منذ القرن التاسع حينما نجحت قبائل لموته ومسونه وجداله تحت جناح صنهاجه الامر الذي زاد من قوة هذه القبيلة البربريه ومن شدة باسها ولاسيما فى عهد زعيمها الكبير ( تيلوطان) 836- 837 م 222-223 هجرى وقد انتشر سلطان هذه الكتله من القبائل بين مختلف قبائل البربر والسود الذين تمتد اراضيهم حوالى (اودغست ) وغيرها من المراكز اوالتجمعات التى تقع فى اراضى موريتانيا الحاليه – وذهب غانه الذي اتجهت اليه انظار الشماليين منذ هذه الفتره وقد تعرض الادريسى لوصف بلاد غانه وعاصمتها التى تحمل نفس الاسم فقال ان مدينة غانه الكبرى مدينتان على ضفتى البحر الحلو وهى اكبر بلاد السودان قطرا واكثرها خلقا واوسعها متجرا واليها يقصد التجار المياسير من جميع البلاد المحيطة بها ومن سائر بلاد المغرب الأقصى أهلها مسلمون وملكها فيما يوصف من ذرية صالح بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن آبى طالب ويقول الادريسى عن ملك غانه ( هو يخطب لنفسه لكنه تحت طاعة امير المؤمنين العباسي وله قصر على ضفة النيل قد أوثق بنيانه واحكم إتقانه وزينت مساكنه بضروب من النقوش والأدهان وشمسيات الزجاج وكان بنيان هذا القصر عام 510 من الهجره وتتصل مملكته واراضيه بأرض نقازة وهى بلاد التبر المذكور والموصوف به كثرة وطيبا والذى يعلمه اهل المغرب الأقصى علما ويقينا لااختلاف فيه هو ان له فى قصره لبنه من ذهب وزنها ثلاثون رطلا من ذهب تبرة واحده خلقها له- تعالى – خلقه تامه من غير ان تسبك فى نار آو تطرق باله وقد نقر فيها ثقبا وهى مربط لفرس الملك وهى من الاشياء المغريه التي ليست عند غيره ولا صممت لاحد الا انه يفخر بها على سائر ملوك السودان وهو اعدل الناس فيمايحكى عنه – وان له جملة قواد يركبون الى قصره فى صباح كل يوم ولكل قائد منهم طبل يضرب على راسه فاذا وصل الى باب القصر سكت فاذا اجتمع اليه قواده ركب وسار يتقدمهم ويمشى فى ازقة المدينه وسائر البلد فمن كانت له حاجه اومظلمه استمع اليه – ثم يرجع الى قصره ويتفرق قواده فاذا كان بعد العصر وسكن حر الشمس ركب مرة ثانيه وحوله جنوده فلا يقدر احد على قربه آو الوصول اليه وركوبه كل يوم مرتين سيرة معلومه ولباسه ازار حرير يتوشح به آو بردة يلتف بها وسراويل فى وسطه ونعل شوكى فى قدمه وركوبه الخيل وله حلية سفة وزى كامل يقدمه امامه فى اعياده وله دينون كثيرون وراية واحده وتمشى امامه الفيله والزرافات وضروب الوحوش التى فى ب
هذه هي أصولكم وأنسابكم لاكما يقول المستعمرون ومن على شاكلتهم فالبربر العرب الذين تبربروا وسكنوا البرارى منذ زمن – لكل هؤلاء نقدم هذا البحث ونسال الله التقدير .
رحلات فى قبائل البربر
إذا كان لابد لنا من كلمه فاننا نقول ان العروبه تختلف عن العبريه واليهوديه اوالصهيونيه وهى لا تنطلق من مفهوم عرقى بل استطاعت بفضل الاسلام ان تنبذ المفاهيم العرقيه وقد نبذ الرسول صلى الله عليه وسلم الفروق العرقيه فى حياته وتبنى من يختلفون عنه عرقيا وقال عن أناس من بينهم سلمان الفارسى وغيره بانهم من اهل البيت وانهم عرب اذا فاننا ننظر للعروبة كستقبل لهذه القاره الافريقيه المقترنه بشبه الجزيرة العربيه سواء كانت مهدا للعرب ام لا , فهى منطلق العرب فى حضارتهم وسوف نتابع هذه الحضاره ومافعله الاسلام والعرب وماوصلوا اليه .
هذا جهد نقدمه آملين ان نوفق فى التعريف بالقبائل المشهوره والتى تحدث كثيرين فيها ولم يوفوها حقها –
الإنسان فى افريقيا
تصاب الأمم بالوهن والضعف فى ثلاثه
اللغة – الدين – التاريخ
ولنضع الامور فى نصابها فالأمة العربيه أصابها الوهن والضعف فى تلك الثلاثه حيث خطط الاستعمار منذ ان وضع هذه نصب عينه ليطمس تاريخها ولغتها ودينها ولعل مانسعى اليه فى هذه الدراسه هو تحقيق الوقائع وذلك لأعادة الثقه فى امكانيات الامه وثلاثيتها التى اصابها الوهن والضعف ولنؤمن بالقدرات ونكتب صياغة جديده لتاريخ الامه ونضع امام الجميع مخططات الاستعمار ومحاولاته الدفينه .
لقد تحركت الكنيسه المسيحيه بتدعيم من السلطات الاستعماريه ففى غرب افريقيا كان الاسلام هو الدين الغالب حتى بداية القرن العشرين ولكن مع نهاية الحرب العالميه الثانيه تضاعف عدد المسيحين فى السنغال وساحل العاج والجابون وغيرها وذلك تمشيا مع سياسة التنصير التى انتهجتها الكنيسه بتأييد من السلطات الاستعماريه وفى نفس الدرب توجهت الجامعات والمؤسسات العلميه لطمس التاريخ والثقافة العربيه ففى سنة 1916ف صرح نائب فرنسى هو (( فيرون )) لمجموعة الحوليات الاستعماريه بقوله – ان هناك مادة ارى اختفاءها دون تاسف وهى مادة التاريخ فى المستعمرات - وفعلا أهمل التاريخ الاسلامى فى المناهج المدرسيه وتم التركيز على الاثار والفترة القديمه لاعطاء الاستعمار خلفيه تاريخيه فى افريقيا الوسطى والجنوبيه .
وقد شجع الاستعمار على اظهار الصراعات القبليه بمظهر التاريخ حتى يكون الانطباع بان تاريخ افريقيا هو تاريخ صراعات بين القبائل المحليه والشماليه الوافده اى العربيه والتى اتهمت بانها تسعى لمسخ الحضارة المحليه وبيع الاهالى كعبيد .ليس تاريخ افريقيا باقل من تاريخ شعوب العالم الاخرى تاثيرا على النفس او احتواء على الاحداث البطوليه الكبرى لكن سير التاريخ فى افريقيا قد أوقف من قبل الاستعمار وكذلك الثقافة التى هى عامل حيوى بطبيعتها فلقد وجدت نفسها مجبرة على الجمود مما ادى الى محو شخصية الدولة الافريقيه - وتاريخ افريقيا يحتوى على تعاليم قيمه وبين لنا النظام والعظمه والنبل الداخلى كل هذه تشكل جوهر المزاج الافريقى وذلك رغم مايصفها به الاستعمار من نعت وشتم وفى الواقع مايجعل الافارقه موحدين ليس بانتمائهم الى قارة واحده ولا لروابط عرقيه بل يجمعهم شىء اخر هو التراث الثقافى الواحد الموروث عن واقع الكفاح والالام وكلما تجد افريقيا نفسها فى مفترق طريق صعب فانها تستنجد بثقافتها كى تستخرج منها شعارات تلهب حماس ابنائها وتمنحهم الشجاعة والقدرة على الانتصار –
واذا كان الاستعمار قد عمل طيلة عشرات السنين على ابعاد الانسان الافريقى على ارث ابائه وعزله عن تقاليده وكنزه الروحى والاخلاقى واقناعه بضعف ثقافته او بانعدامها اصلا فان ذلك كله يرجع الى كون هذه الثقافه هى مبدأ الحياه وهى قوة التلاحم فبفضلها وبواسطتها تستطيع ان تكون كتلة واحده وتتحطم على صخورها كل قوى الشر الداخليه والخارجيه فقد كتب تاريخ افريقيا فى صفحات مظلمه لم تكن فى غايتها اهانة الافارقه فقط بل اهانة الانسانيه – فقد أنتقل خلال ثلاثة قرون مئات الالاف من اخواننا الذين ابعدوا عن ديارهم الى ارض بعيده كى يجعلوها خصبة بفضل عرقهم والامهم ودمائهم كل ذلك كان لفائدة السادة الغربيين الجشعين الذين لايؤمنون الابالمال وقد حل اخواننا مكان الهنود المساكين الذين حكم عليهم بالاعمال الشاقه فى المناجم حيث كانوا يموتون بالمئات عملا بنصائح راهب اسبانى يدعى (( بكرتيلمى دى لاسى كازاس )) فكانوا يفضلون المنايا التى تنقذهم من هذا العذاب الاليم على خضوعهم للهمجية الانسانيه التى لاتعرف سوى القسوة – كانت المنيه دوما حاضرة لتقضى على اكثرهم وكان السيد القاسى القلب يلاحظ ذلك دون ان يراعى الامهم لأنه صار قلبه من حجر لئلا يشاطر عذابهم .
فكانوا رجالا غير ان هيئاتهم لم تكن هيئة انسان فقد كانت وجوههم حسب راى احد المؤرخين مشوهه الى حد انهم يقتربون فى صورة دوده اكثر منه الى صورة انسان فكانوا يعملون نهارا تحت ضرب السياط وينصرفون ليلا الى اكواخهم العفنه منتضرين لالم الغد وهم يشبهون الحيوانات فى اجحارها – ان سود افريقيا الذين نقلواالى ( سان دومنيق) لاقوا من العذاب مالايطاق اذ لم يكن لهم سوى المحق من ان يقولوا للمارين مشيرين على خدودهم التى طبعت عليها الحروف الاولى لاسماء سادتهم مظهرين لهم اظهرهم التى مزقتها السياط – انظروا هل يوجد الم يشبه ألأمنا وتعلم لهم ديانة سادتهم لابقائهم فى حالتهم المتوحشه – ان شعب افريقيا يتسع قلبه للانسانيه جمعاء دون استثناء سواء كان مسلما اومسيحيا اوغيره فله القدره على الاتحاد فى الايمان بالظروف الحتميه للقاره ورغم محاولات الاستعمار للتشتيت لهذه القوة الافريقيه فان شعب القاره دائما يقف مع بعضه البعض كالجسد الواحد لايفرقه شىء – وشواهد ذلك كثيره واشير هناالى هجرات الاسلام صوب افريقيا وان اول هجره كانت بامر الرسول صلى الله عليه وسلم صوب الحبشه – ناهيك ماسبق ذلك من هجرات فان كان العرب هاجروا الى افريقيا بعد انهيار سد مأرب فاننى اقول انهم سيهاجرون الى افريقيا مرات متتاليه فهذا سد اتاتورك وهذه معارك المياه طاحنه ومياه افريقيا تداعب البيداء وتستعد لاستقبال ابنائها وانصارها ماء غير اسين من انهار واودية فافريقيا آن لها ان تسخر لخدمة كل ابناء القاره –
ان التوجه الى افريقيا توجه صوب الحياة والوحدة الفعليه للاستفاده من خيرات هذه الارض التى انطلقت ونمت فيها جذورنا ومن خيراتها تكونت دمائنا ومااحوجنا اليوم الى تضميد الجراح وانشاء التالف المفقود ودراسة حضارتنا المطموسه وتصحيح ماكتبه المغرضون – ولعل هذا ليس وليد اللحظه بل تم النضال المشترك فى مواقع عديده يعرفها ابناء افريقيا - .
ان هذه الدراسه مستقاه من العديد من المراجع وهى ليست الا معلومات قابله للنقاش
اولا كلمة بربر فى الحقل اللغوى :-
من الملفت للنظر ونحن نتصفح كتب اللغة من معاجم وغيرها ان هذه الكلمه كانت فى القديم مستعمله استعمالا واسعا ولها دلالات كثيره *
1- بربر بصفة الفعل يقال :- بربر التيس للهياج .. نبا .. ونب يعنى صاح عن الهياج وفى العاميه نقول لبلب – ويقال بربر فى كلامه اذ اكثر – ويقال بربرالرجل اذا هذى فهو بربار اى تكلم بشكل بدأ معه كما لوكان يهذى ومن هذا القبيل حديث :- فاخذا اللواء غلام اسود فغصبن وبربر – وكذلك قولهم بربر فهو بربار مثل ثرثر فهو ثرثار . وذكر(( حسن الوزان )) أن بعضهم يرى ان الفعل العربى بربر يعنى همس ومنه كلمة البربر لكون اللهجة الافريقيه كانت عند العرب بمثابة اصوات الحيوانات العجموات .
2- تبربر فعل رباعى فريد ورد بمعانى كثيره وزاد ويستخلص هذا من النص المتعلق بقدوم وفد من بربرة لواته على عمر بن الخطاب جاء فيه ان بربر بن قيس خرج الى البرارى فكثر نسله وولده فكانت العرب تقول تبربروا – اى – كثروا ومن معانيها التوغل فى البراري والتوحش فيقال البربر لحق بقوم فتوحش ونجد هذين المعنيين فى الفعل الثلاثي المزيد ضمن ذلك قولهم (( ابر الرجل )) كثر ولده والقوم كثروا – وجاء فى القاموس المحيط – ابر- ركب البربر وكثرة ولده والقوم كثروا وعليهم غلبهم .. ومن ذلك أيضا قولهم بربر اى توحش فى البراري فسموا بربر –
3- ذكر(( حسن الوزان )) أن البعض يرى ان البربر مكروا البر الذى هو الصحراء باللغة ألعربيه ويورد قصة ((افر يقش )) التقليدي نذكر منها – ولما وجد نفسه مطاردا عاجزا عن مقاومة العدو استشار قومه فى اى سبيل يسلكونه للنجاة أجابوه صارخين البربر اى الصحراء –
وسواء كان الفعل هنا ثلاثيا مضعفا مكررا او رباعيا مجردا فهما سيان من حيث المعنى ونلاحظ فى المعانى الواردة ان هناك ترابط بين التوغل فى البراري وتكاثر النسل وهذا شكل من اشكال التوزع البشرى فى المراحل القديمه ماتزال الكلمات المحتفظ بها فى المعاجم تشير اليه ..
هذا دليل صافى على اصول البربر سواء كانت شعب او مواقع اوكلمه ومن حيث الانساب سنحدد ونستدل على عروبتهم فلقد وجدت علاقه بين هواره وهذه القبيلة حسبما ورد عند ((الادريسى )) ان هواره من القبائل ألعربيه فهم(( اخوة لصنهاج ولمط من ام ابو المسرر بن المثنى بن كلاع بن ايمن بن سعيد بن حمير ))
اما لواته وهم ينسبون الى لؤى الاصغر بن لؤى الاكبر بن زحيك بن مادغيس الابتر , وهم مثل زناته يعودون الى الفرع المضرى العدنانى وهناك أيضا زناته تعود لنفس المنبع اما لمط فهو اخو لام تدعى(( تزكى )) ويقول اليعقوبى فيهم يعيشون بين زويله ومدينة كواره الى طريق اوجله واجدابيا ويصفهم انهم شبه البربر .
والسؤال هو من هم البربر ؟ :-
نسوق دليل للتعريف بالبربروالامازيغ فاصل هؤلاء القوم عرب – زناته وهم من بنو توجين من بن بادين موطنهم وادى شلف فى ارض السرسو وهى مايعرف حاليا نهر واصل وبطون بنى توجين هم :-
بنو بد لاين – بنو قمر- بنوماون – بنو زنداد – بنو قاضى – بنو ماتت – ويقال لهم جميعا بنو مرت بنو بزناتن وبنو منكوش – وهم جميعا بنو سرغين –
وكلمة سيرغين فى اللغة المتداوله فى الواحات خاصة سيوه تعنى البدوى – وهو ساكن الباديه ))
وعندما نعود إلى كلمة امازيغ نقول :- من الاسماء ذا ت الشان فى تاريخ البربر اسم امازيغ مؤنثه تمازيغت وجمعه امازيغن وهو من الاسماء القديمه فقد ذكره هيردوت فى القرن الخامس قبل الميلاد وورد فى المصادر الكلاسيكيه من يونانيه ولاتينيه بصيغ متعدده منها مازيس والتحريف الطارى عليها ناجم من ناحية صعوبة نطق امازيغ فى حد ذاتها وبالنسبة لعلماء المسلمين فاننا نجد هذا الاسم عند نسابة البربر الذين يجمعون على ان امازيغ هو احد اولاد كنعان بن حام بن نوح وان فرع البرانس من نسلهم ويقول (( ابن خلدون)) انهم من نسل كنعان بن حام بن نوح وان اسم ابيهم امازيغ – ويقول ((حسن الوزان)) المعروف بليون الافريقى فى حدود سنة 1550 وفاته – يذكر ان لغة البربر فى عهده كان يطلق عليها اسم اقوال امازيغ اى الكلام النبيل – بينما يسميها العرب البربريه ويوجد حاليا قبيله صغيره بجهة الاطلس تسمى لغتها تمازيغت ولعل ان لغات الاقوام الاخرى مبهمه وغير مفهومه بالنسبة للشعوب الآخرى فاعتبرت عجماء ووصف اصحابها بأنهم أعاجم حتى وان ابانوا وافصحوا بلغتهم تلك بغض النظر عن الناحية العرقيه والجنس ومما يدل على ان العجمى لامدلول جنسى له فى الاصل وهو ان هناك جماعات عربيه وصفت بهذه الصفه ومنهم النبط على سبيل المثال فقد عاب عليهم العرب لهجتهم حتى جعلوا لغتهم فى لغة العجم وقالوا انهم نبط وان فى لسان من استعرب منهم رطانه وكذلك الحال بالنسبة لطوائف عربيه فى جنوب الجزيره - والشعر الشعبى فى نجد وفى اليمن وفى البحرين يسمى حتى اليوم الشعر النبطى لعدم فصاحته وتداخل الفاظه وبعده عن اساليب التراكيب العربى السليم وهكذا فالعجمة التى ذكرها (ابن خلدون) لايمكن ان تجعل من البربر جنسا متميزا عن العرب مطلقا .
وكذلك جميع المؤرخين والنسابين السابقين وكذلك الكتاب المعاصرين ماعدا افراد يعدون على الاصابع يحصرون العرب فى فرعى عدنان وقحطان وهذا خطاء – فالشعوب العربيه أوسع من ذلك بكثير من فرعى عدنان وقحطان الحديثين نسبيا واننا الان بحكم التطور فىالمعارف التاريخيه واللغويه يطلق عليها بدل التسميه السامية الخاطئه اسم اللغة او الشعوب العربية القديمه او شعوب الجزيرة العربية القديمة والقول بالأصل المحمرى لبعض قبائل البربر بات من الحقائق المعلومه اكدتها جملة الشواهد بالاضافه الى مايقبل التشابه فى بعض المظاهر الاخرى حيث توجد هجرات متدفقه الى شرق افريقيا وان البعض تحدث عن مماليك انتشرت حول بحيرة اتشاد فينتسب رجالها الى(( سيف بن ذى يزن )) وهو من ملوك التبابعه (( اليمن )) والراى الذى يقول ان البربر من نسل كنعان بن حام بن نوح ليس فيه ماينفى انتساب البربر الى العرب اذ الحامية التى يروج لها بعض دعاةالمدرسة الاستعماريه التاريخيه غير الحامية التى ينتمى اليها ابن خلدون ومن معه من القدماء لقبائل الكنعانيه – ثبت ان لاعلاقة لها بمايسمونه حاليا فى علم اللغات المجموعة الحاميه فالكنعانيون على عكس مافى - التورات – صاروا يصنفون ضمن المجموعة الساميه اى العربية القديمه – وبهذا يلتقى العلم الحديث بما يقوله القدماء فى شان البربر وفى اصولهم – اذ البربر عامة هم فرع كبير من تلك الشعوب العربية القديمه انتقل الى المغرب على مراحل وانعزل فيه خلال احقاب طويله مع الاحتفاظ بسمات من الصورة التى كانت لاجدادنا ذات يوم فى العهود القديمه وبهذا تتضح عراقة البربر فى العروبه واصالتهم فيها – على عكس الفرس والاتراك وسكان اسبانيا القدماء اندمجوا مع العرب ونسجوا معهم فى سباق التطور العام التكوين الجديد للامة العربية ونعود إلى اصل كلمة البربر – ولهذه الكلمه انتشار جغرافى احب ان اتطرق اليه :
1- بربره – بلادبين الحبشه والزنج تقع على ساحل البحر الاحمر المتصل باليمن ذكرهما (المسعودى والهمدانى ) وعنه اخذ ( المحمودى ) وتقول دائرة المعارف الاسلاميه ان اسم هذه البلدان تؤخذ من اسم اهلها الذين يطلق عليهم بربرا وعندما تحدث ( ابن بطوطه ) عن زيارته لمدينة زليع بالسودان ذكر انها مدن البرابره وهم طائفة من السودان شافعية المذهب وبلادهم صحراء مساحتها مسيرة شهرين اولها زليع واخرها مقديشو – ويضيف .. سلطان مقديشو يقولون له الشيخ واسمه ابوبكر وهو فى الاصل من البرابره يتحدث بالمقديشو ويعرف باللسان العربى .
2- بحيرة بربرة – تذكرها دائرة المعارف الاسلاميه بهذا الاسم ويسميه المسعودى الخليج البربرى وهو خليج عدن وسمى بذلك لاتصاله ببلاد البربر والعمانيون اذا توسطوا هذا البحر ودخلوا بين الامواج ترفعهم وتخفضهم يترزجون ويقولون:-
بربري وجنوني وجرحك المجنون
جنونى وبربرى وموجها كما ترى
3- بربر – مدينه فى الصومال كانت بمثابة العاصمه فى عهد الانجليز تقع على الخليج البربرى او خليج عدن .
4- جزيرة بربرى – ضبط نطقها وكتابتها( ابوعبدالله البكرى ) وهو يعتبرها جزيرة فى بلاد الحبشه ذكرها الهمدانى وعنه اخذ الحمرى ومن حيث الموقع الجغرافى قطعة من اليمن ملتحقه فى بحر ليمون – وهذه الجزيره عرفت أيضا فى
ليس بإنسان ولا عاقل من لا يسع التاريخ صدره
ومن وعى إخبار من قد مضى أضاف أعمارا إلى عمره
الهجرات العربية
لقد حدثت هجرات من الجزيرة العربية الى الشمال الافريقى خاصة الى بلاد المغرب العربي الكبير وقد ذكر ان (( ترجان)) عندما قضى على دولة الاقباط سنة 106 م وهو امبراطور رومانى هجر خمسون الف من الانباط وهم عرب وان كانت لهم لهجة تختلف عن ألعربيه التى نتحدثها وقد امر بعده (( اورلبان )) بتهجير سبعون الف من الجنود والضباط التدمريين الى شمال افريقيا وهذا تطعيم لمن كان موجود هناك ومن الهجرات يقول العلامة (( كيتانى )) وهو مستشرق مشهور ايطالى الجنسيه يقول :- بدأت هجرة العرب (( البربر)) فى بداية الالف الثالث قبل الميلاد من اليمن وحضرموت – وسلكوا طريقين الطريق الاعظم للتجاره الذى يمتد من اليمن الى الطائف الى مكه .. المدينه .. ينبع .. مواطن صالح .. تبوك .. معان .. وهكذا وهذا هو الطريق الطبيعى لهجرة القبائل ألعربيه ويقول ان البربر هم من مملكة او منطقة (( كتبان )) او (( قطبان )) والطريق الثانى الذى سلكته معظم الهجرات التى استقرت على الساحل الاحمر – الصومال .. الاتربان .. الحبشه .. مملكة اكسوم .. التى ظهرت فى القرن الثالث الميلادى وهى التى دفعت ابرهه لاحتلال اليمن ومكه فى القرن السادس – وهذا هو الطريق لهؤلاء الذين سلكوا الصحراء من جنوب مصر العليا اى بلاد النوبه اى شمال السودان ووصلوا الى الشمال الأفريقي - ولماذا الشمال الافريقى ذلك لكونه ينعم بامكانيات عظيمه والناس الذين يسكنونه قليلون - واقاموا فى تلك المناطق وكونوا مجتمعات خاصه بهم حيث كانت معهم لغتهم القديمه وهذا ماجعلها متداوله حتى عصرنا هذا – أيضا وجدنا مخطوط فى شكل رساله مرسله من محمد الامين الكانمى الى محمد بن الشيخ عثمان فوده وهذا ماسبق الاشارة اليه فى وجود هؤلاء الاشخاص فى سدة الحكم فى القارة الافريقيه وماقاموا به طوال فترة زمنيه فى برنو وايضا رساله من عثمان بن محمد بن عثمان المعروف فودى والذى يلقب نفسه امير المؤمنين الى العالم الحاج محمد الامين الكانمى حيث يعلمه فيهابعدة مسائل حدثت فى تلك الفتره وان كنا لانعرف تاريخ تلك الرسالتين ولابدايه ولانهايه – ولكن سبق القول ان عثمان بن فودي هو أول من أسس دولة سكتو فى نيجيريا ووالده من مواليد التكرور فى السنغال واعتقد ان هاتين الرسالتين كانتا مابين سنة 1852- 1864 ف
وأخيرا فان الهجرات العربية لأ فريقيا كانت السبب في تواجد العرب إلى يومنا هذا في القارة السمراء -
اصل الشعوب الافريقيه
بقلم وزاف وولف – جامعة شارل براغ
ان الاراء العالميه المتعلقة بالمعارف الحديثه وبالاكتشافات الجديدة للثقافات الحقيقية والحضارات الحاليه لاتكفى لتحيطنا علما بكل مايجب بوصف وعلم الحياه البشريه بافريقيا ولازال الكثير ينتظر الاكتشافات والدروس – ان افريقيا لازالت فى انتظار روادها العلماء وهذه حقيقه بصفة خاصه بالنسبه لدراسة نسب تطور القبائل والجنسيات والشعوب الافريقيه التى قداهملتها الآداب العلميه إلى الان اكثر من غيرها مع إنها تمثل بلاشك اعوص المشاكل التى يجب حلها والسبب يعود من ناحية إلى الطابع المميز للمجتمعات الافريقيه بجنوب الصحراء والى قلة المصادر والمعطيات المكتوبة وغالبا التاريخية فيما يتعلق بأصل وتطورا لمجتمعات العرقيه والشعوب المعنية والسبب الأخر هو عدم وجود مراكز للبحث وعلماء فى قطاع العلوم الاجتماعيه بافريقيا نفسها – وأخيرا يجب التذكير بان دراسة حياة الشعوب الافريقيه لاتحظى بالعناية ألكافيه حتى فى مراكز البحث مثل الهيئة الافريقيه الدوليه بلندن – وايفان- ومتحف الإنسان بباريس – وغيرها لهذا السبب اعتبرت دراسة المسائل المتعلقه بمنشأ الشعوب والجنسيات الافريقيه وتطورها من أهم الواجبات عندما فتحت فى جامعة شارل بعاصمة براغ فرعا جديدا تحت اسم – الأبحاث الافريقيه – وكانت النتيجة الاولى هى تشكيل فريق من العلماء والطلبة مختصين بأبحاث افريقيا وأعددت معهم مجموعة أبحاث تحت عنوان – دراسات افريقيه – تأليف ج- وولف جامعة شارل براغ 1966م وتحتوى هذه المجموعه على معا









